الشيخ محمد باقر الإيرواني

445

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

وكل زوجة تستحق على زوجها النفقة إذا لم تنشز بالخروج من بيته بغير اذنه . وإذا امتنع من الانفاق عليها جاز لها رفع امرها إلى الحاكم الشرعي ليلزمه بأحد امرين عليه : اما الانفاق أو الطلاق . فان امتنع من كليهما جاز للحاكم ان يطلقها إذا طلبت ذلك ويقع الطلاق بائنا . وإذا فقد الزوج وانقطع خبره عن زوجته ، فان كانت تعلم ببقائه على قيد الحياة فعليها بالصبر إلى أن يرجع وليس لها المطالبة بالطلاق الا إذا ثبت للحاكم الشرعي هجرانه لها وتعمّد اخفاء موضعه لكي لا يلزمه بالطلاق أو الانفاق فيجوز له في مثل ذلك الطلاق إذا طلبته . هذا إذا كانت الزوجة تعلم بحياته . واما إذا لم تعلم بذلك وكان يحتمل موته فتارة يفرض وجود مال للزوج يتم من خلاله تأمين نفقة الزوجة أو يفرض ان وليه يقوم بالانفاق عليها فليس لها المطالبة بالطلاق ، وأخرى يفرض عدم ذلك فيجوز لها رفع امرها إلى الحاكم الشرعي فيؤجلها أربع سنين ويأمر بالفحص عنه خلال المدة المذكورة فإذا انقضت ولم تتبين حاله امر الحاكم وليه بطلاقها واجبره على ذلك ، فإن لم يكن له ولي أو لم يمكن اجباره طلقها الحاكم بنفسه واعتدت بمقدار عدة الوفاة ، وجاز لها التزوج بعد انتهائها . وإذا عاد الزوج بعد ذلك لم يكن له حق عليها وكانت أجنبية عنه . وإذا حصل لزوجة الغائب من خلال تراكم القرائن علم بموت زوجها جاز لها الزواج بعد العدة من دون حاجة إلى مراجعة الحاكم الشرعي . نعم لا يجوز لمن يريد الزواج بها الاعتماد على علمها . والطلاق وان كان بيد الزوج الا انه يجوز للزوجة ان تشترط على زوجها أثناء عقد النكاح أن تكون وكيلة عنه في طلاق نفسها متى ما سجن لفترة